كافل اليتيم

photox

رشيد هو أب وجد وكافل أيتام ولكن ليس أيتام أحد

قصة رشيد قصة طويلة مع الأيام وفيها من المعاناة والحزن الحظ الكبير

له من الأولاد اثنين بنت وولد، بذل كل حياته لإسعادهم وتنشئتهم وتعليمهم حتى شبوا ما تشتهي كل عائلة وبمرحلة ثانية ومثل ما يتمنى كل الآباء أحب أن يفرح باينه وبالفعل قام بمساعدته لتأسيس منزله الخاص وبالمصاريف حتى تزوج وبدأ مشاوره الخاص وبعد مرور القليل من الوقت رزقت العائلة بحفيد أضاف من الفرحة لها الشيء الكثير ولكن للأسف الشديد ابتدأت الخلافات بين الابن وزوجته وتطورت حتى كثرت الأسباب وانتهى الموضوع بالانفصال فانتقل ابن رشيد وولده لمنزل والده يرعون ولده بينما يكون أباه في العمل ولكن هذا الوضع صعب على الصغير فيجب أن يعيش بين أمه وأبيه مثل كل العائلات

فعادا وخطبا له من جديد وزوجاه وعادوا لم شمل العائلة من جديد وصار للطفل الصغير أخ جديد وبعد مرور القليل من الوقت وعاشوا حياة هانئة ولتكتمل فرحة رشيد زوج ابنته أيضًا فلا فرحة في الدنيا تعادل فرحته بأولاده ويرى أحفادهم ويسعد بهم وبعد زفاف ابنته بدأت رحلة جديدة ولكن غير متوقعه فبعد الاستقرار والحياة الرغيدة وبعد كل الجهد الذي بذله رشيد ليكمل مسيرته ويؤمن لعائلته الحياة الكريمة

آن الأوان ليأخذ قسطًا من الراحة مع زوجته ورفيقة دربه ويعيشا ليعتنيا في بعضهما حدث ما كان متوقع

بدأت أحداث النزاع في بلدنا الحبيب وذهبت الحياة الهادئة قيد الرياح وبدأت سيرة التنقل من مكان آخر لرشيد وزوجته طالبين الأمن والآمان

فأول الامتحانات كانت بالقذيفة التي سقطت على منزله فلم يبقى حجر على حجر وراح بيت العمر فبات بلا مأوى ولكن ما هون عليه حاله إن هذا حال المئات بل الآلاف من السوريين ورضي ببلاء الله بإيمان كبير وانتقل للسكن عند ابنه وجاء دور الامتحان الآخر ولكن هذه المرة كان مالا يطيقه أحد فبعد ما خرج ابن رشيد لعمله ليعيل من حمله على أكف الراحات سنين حتى شب.أصيب بطلقة غادرة أجهزت عليه على الفور، ويا للفاجعة ويا لسوء حظ هذا الجد التعيس

لم يستطع تقبل أول حادثه حتى أتته هذه الثانية وليس بذلك فحسب بل بعد استشهاد ابنه لم يقبل أهل كنته أن تظل بصحبتهم بحجة أنا ما تزال صغيرة وبريعان شبابها وستكون الفرص أمامها كثيرة فعادت الأرملة لمنزل والدها تاركة هي أيضًا ابنها ورائها لجده وجدته ليرعونه

وهكذا بات الجد مع أحفاده مثلما كان يحلم ولكن يا للخسارة، كان ابنه فلذة كبده ليس موجودًا وهذا ترك في قلبه جرح عميق لا يندمل ومع تأزم الأوضاع تباعًا في سوريا بات منزل الابن غير آمن هو أيضًا ولزم عليه الانتقال من جديد لمكان أكثر أمنًا ولكن هذه المرة مع حفيدين لا أب لهم ولا أم فكان الوضع أصعب بكثير فلجأ لمنزل ابنته وكانت قد ولدت في فترة قريبة ابنه جميلة ومكثوا هناك حتى مر يوم ولم يعد الزوج لمنزله وطار صواب ابنته وراحوا يسألون عنه ولكن بدون جدوى وها هي الابنة أيضًا زوجها مفقود ولديها أبنه لا تتجاوز من العمر الأشهر، وثقل الحمل على رشيد وتدهورت الأوضاع أكثر وأكثر ومع وجود أطفال صغار وخوفًا عليهم قرر أن يخرج بهم جميعًا ليلجأ لإحدى دول الجوار، وحينها بكى رشيد وهو يسرد لي قصة حاله وحال ابنته

آلمني كثيرًا حين قال: بت بلا منزل أمضي وقتي باحثًا في المساعدة لأعيل أحفادي لكني تعبت، أنهكتني السنين والهموم أثقلت، هلي لو استطعت أن أنصب شادرًا مكان بيتي وأجلس تحته ولكن هذه الأطفال كسرت ظهري وابنتي تعاني من انهيار عصبي، حزينة على فقدان زوجها لا تقبل الخروج من غرفتها ولا التكلم مع احد

أثرت بس قصة رشيد ولمست تعبه على وجهه ونحول جسمه وكبر سنه واحترت كيف لي أن أساعده وللأسف الشديد لم يكن باستطاعتي إلا بإعطائه بعض عناوين الجمعيات التي من الممكن أن تقوم بمساعدته عسى ولعل يعود الحظ ويبتسم له قليلًا

                                                        بقلمي : باري مجد

Leave a comment

Filed under General

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s