ألعاب هند

ابنتي هند طفلة صغيرة عمرها ثماني سنوات، عندما قررنا مغادرة سوريا وبدأت أجهّز الحقائب لفتت انتباهي ابنتي وهي تحمل في يدها حقيبة صغيرة. سألتها: “ماذا يوجد في هذه الحقيبة؟” قالت لي: “إنها ألعابي!” طلبت منها ترك الحقيبة وقلت لها أن أمامنا سفر طويل وسير على الأقدام فلا نريد حملاً زائداً، بكت هند وحاولت إقناعي بجلب الألعاب ولكنها في النهاية تركت ألعابها في البيت

عند مغادرتنا للمنزل، زوجي قرر البقاء ورفض تركه، وكانت هند كلما اتصلت بوالدها تسأله عن ألعابها وفي إحدى المرات قال لها: “ما رأيك أن أقوم بتوزيع ألعابك على أطفال الحي؟” رفضت هند هذا وقالت له أننا سنرجع قريبا

بعد عدّة أيام كنا أنا وأولادي نطالع الأخبار فرأينا صوراً قاسية لما يحدث في سوريا، فاتصلت هند حينها بوالدها وقالت له: “لقد رأيت البيوت المهدمة وألعاب الأطفال بين ركام تلك البيوت، ثم أنهم قاموا ببناء مخيم جديد  للاجئين في الأردن، هذا يعني أننا لن نعود قريباً؛ فأعطي ألعابي للأطفال الآخرين “

هنادي-

Leave a comment

Filed under Return and Resettlement

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s