نلتقي في حمص

جارة أردنية جاءت لزيارتي وهي تروي لي أنها جد مسرورة بالتعرف على كل السوريين القاطنين في المنطقة، فسألتني من أين أنا في سوريا، وما أن أخبرتها بأني من حمص حتى بدأت بالحديث المشوق وسرد أسماء العديد من المعالم في حمص؛ بدءاً من جامع “خالد بن الوليد”، فحديقة الدبابير، فشارع الدبلان، والسوق المسقوف، ونهر العاصي، وبحيرة قــُطَّـينة، وحدائق الوعر… تحدثت عن برك الماء في الشوارع، واللهفة للقاء الغريب، والكرم والاستقبال الحار، ومؤونة العام، وثياب العيد، وكيف أنها كانت تجد في مدينة حمص أفضل الأسواق والتجار، والبضاعة بأرخص الأسعار وأفضل جودة، والفواكه النضرة والخضار الطازجة، عدا عن الموالح والشوكولا والحلويات الشرقية الأصيلة، والمطاعم التي تعجّ بالسياح من جميع البلدان، والمثلجات من كافة الأنواع… أغمضت عيني لبرهة وهي تسرد حديثها المشوق، فأعادتني للحظات إلى وطني الدافئ. كم كانت فرحتي كبيرة بها وبما تقصه، وخاصة عندما أخبرتني أنها كانت تزور حمص أكثر من أربع مرات في العام. أقسمت بيني وبين نفسي أنني حالما أعود إلى وطني، وأنا متأكدة أننا عائدون، أنها ستكون أول من أتصل به لأدعوها إلى بيتي.

-أم أديب

Leave a comment

Filed under Return and Resettlement

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s