حقي في التعليم

بدأت ريم دراستها الجامعية مع بداية الأحداث في سوريا، وكانت قد ملأت قلبها بالأمل والتفاؤل بما أكرمها الله به من نعمة حب العلم وإتاحة الفرصة لها لمتابعة تحصيلها العلمي، ولكن شقاء الحال مع بداية عامها الدراسي الأول جاء بالأحداث التي لم تكن في الحسبان، فحل الدمار بوطنها حمص، ومع تصعيد الحرب والمشاكل وما انتشر من خوفٍ عم الناس على بناتهم من الخطف والاعتداء الجنسي وما إلى ذلك، قرر والد ريم منعها ليس من الذهاب للجامعة وحسب؛ بل وحتى من مجرد الخروج من المنزل.

لم تكن ريم تملك حلاً آخر، فما كان منها إلا أن تطيع أمر والدها وأن تبقى حبيسة المنزل إلى  أجلٍ غير مسمى، وهو ذاك اليوم الذي انقضت فيه القذائف يمنةً ويسرةً على حيها في منطقة الخالدية، ومع تفاقم الأمور وزيادتها سوءاً قرر والدها الرحيل من سوريا خوفاً على بناته؛ فهم أغلى ما في حياته، فسافر إلى دولة الأردن الشقيقة لإيواء عائلته إلى حين تحسن الأوضاع. وبعد سفره تحت جنح الليل بدون أي أوراق رسمية لأولاده، يعيش والد ريم حتى الآن في مخيم الزعتري  يؤوي عائلته تحت سقف من القماش يشعره على الأقل به بأمان بدل الرعب الذي عاشوه بسبب قذائف حمص المجهولة.

وحتى يومنا الحالي ها هي تلك الشابة ريم تأمل يوماً أن تعود إلى جامعتها لكي تلبس معطف المختبرات وهي تتابع دراستها في المجال الذي كانت قد بدأته، ولكن قد شارف العام الثالث على دخوله وهي عاجزةٌ عن وصولها لشهادتها الجامعية، وكل ذلك لأنها حرمت تقرير مصيرها فقط لأنها فتاة، بينما لو تمكنت من متابعة تحصيلها العلمي والتخرج من الجامعة فلربما كان ذلك منحها الفرصة لحماية نفسها.

– أم سامر

Leave a comment

Filed under General

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s