زيادة التوعية للوصول إلى حياة أفضل

مع اقتراب عدد اللاجئين السوريين في الأردن من 520 ألفاً (المصدر: المفوضية السامية لشؤون اللاجئين – اللاجئون المسجلون أو الذين هم بانتظار تسجيلهم) فإن الضغط آخذٌ بالازدياد على كلٍ من الدولة نفسها والمجتمع الإنساني في الأردن، وبحسب الأخبار التي تتداول التدخل العسكري فإنه من مهمة المنظمات الإنسانية أن تتدافع للتخطيط لحالة الطوارئ وأن تتوقع الأسوأ؛ حيث على الجميع الاستعداد في حالة تدافعت أعدادٌ كبيرةٌ من اللاجئين، لكن في المقابل فإن المشاريع المخصصة لمساعدة اللاجئين تسير على النحو المعتاد.

 إن أحدث نشاطاتنا في “مشروع صوت” هو مشروعٌ مشتركٌ مع منظمة “أوكسفام” البريطانية في منطقتي عين الباشا والبقعة التابعتين لمحافظة البلقاء غير بعيدٍ من العاصمة عمّان، حيث تعتبر هاتان المنطقتان من جيوب الفقر في الأردن، ويضم مخيم البقعة (وهو مخيم للاجئين الفلسطينيين أنشئ في عام 1968) حوالي 94 ألفاً من السكان، فيما تضم عين الباشا حوالي 80 ألفاً (المصدر: ويكيبيديا). تقوم منظمة “أوكسفام” بتقديم الدعم المالي وكوبونات المواد الصحية لسكان هذه المناطق من الأكثر حاجةً من بين اللاجئين السوريين إضافةً للسكان الأصليين، وعلاوةً على ذلك فإن فريق “أوكسفام” قام ضمن المشروع نفسه بتشكيل مجموعات سكانية من المجتمع نفسه تنقسم بين مجموعاتٍ للرجال وأخرى للنساء في المناطق المستهدفة؛ حيث يتم اختيار أعضاء هذه المجموعات من قِبَل المجتمع نفسه ليقوموا بتمثيلهم، فيما يقوم السكان بإعطاء آرائهم وملاحظاتهم بخصوص الخدمات التي تقدمها “أوكسفام” لممثليهم لإيصالها للمنظمة، وبدأنا نحن كمنظمة “أرض-العون القانوني” مؤخراً بالعمل مع هذه المجموعات لتقديم جلساتٍ لزيادة التوعية فيما يتعلق بالمسائل القانونية، إضافةً لتقديم الدعم النفسي والمعنوي.

 وتتمثل الخطوة الأولى بمعرفة ما لدى أعضاء هذه المجموعات من مخاوف لنتمكن من تقديم المعلومات المناسبة، ومن خلال هذه المجموعات فقد لاحظنا أن الكثيرين تنقصهم المعلومات الصحيحة فيما يخص الخدمات وكيفية الوصول لها؛ ما تسبب بالكثير من المشاكل والإحباط للاجئين، ومن الاختلافات الكبيرة التي شكلت فرقاً لديهم مثلاً هو النظام الطبي في سوريا؛ حيث أن الخدمات الصحية متوفرةٌ مجاناً لجميع المواطنين، أما في الأردن فإنه يحق للاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تلقي الخدمات الصحية في المستشفيات الحكومية بشكلٍ مجاني، وفي حالاتٍ أخرى عن طريق المنظمات المتخصصة التي تقدم الدعم الطبي للذين لم يتم تسجيلهم بعد في المفوضية أو ممن هم في مرحلة التسجيل أو تجديد بطاقاتهم، فيما يشتكي العديد من إما طلب بعض الجهات للمال منهم أو إرجاعهم دون تقديم الخدمة لهم أو اضطرارهم للجوء لدفع الرشاوى ليتمكنوا من الحصول على الخدمات الصحية المجانية.

 ومن شأن معرفة المعلومة الصحيحة أن تمكننا من التأكد من أن لا أحد يشعر بخيبة الأمل فيما يخص الخدمات المقدمة أو لا يتلقى المعاملة المطلوبة أو أن كاهله مثقلٌ بالمصاريف، وعلاوةً على ذلك فإن متابعة التمويل والدعم الإنساني من المجتمع الدولي هو أمرٌ أساسيٌ لنا كعاملين في المجال الإنساني وكعاملين على الأرض. بالنتيجة فإن اللاجئين يكمّلون الجلسات التي نلتقي بهم فيها بمعرفةٍ أكبر عن أوضاعهم ومعلوماتٍ أكثر يرغبون بمشاركتها مع مجتمعم، مقرونةً بدعم منظمة “أوكسفام”، فإنه يمكن لظروف حياتهم أن تتحسن إلى حين الوصول إلى الهدف النهائي وهو عودتهم إلى سوريا وبناءهم لبيوتهم ومجتمعاتهم من جديد.

– فريق صوت

Leave a comment

Filed under Awareness Raising & Capacity Building

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s