فريق المجتمع المضيف في منظمة أوكسفام يعمل لتحسين مستوى حياة السوريين والأردنيين الأمسّ حاجة

يعمل فريق المجتمع المضيف التابع لمنظمة أوكسفام منذ شهر أيار الماضي في مناطق مختلفة في الأردن تستضيف عدداً كبيراً من اللاجئين سوريين، وهذه المناطق هي مدينة السلط ومخيم البقعة وضاحيتا صافوط وعين الباشا الواقعة في محافظة البلقاء، والمساكن العشوائية في جنوب وشرق العاصمة عمّان، إضافةً للبدء قريباً بالعمل في مناطق مختلفة ضمن محافظة الزرقاء. وتختلف المساعدات التي يخصص جزءٌ منها للسوريين وجزءٌ للأردنيين في المناطق المستهدفة من فريقٍ لآخر ضمن المشروع؛ حيث يعمل فريقٌ على توزيع الطرود الصحية، وفريقٌ آخر على توزيع المساعدات العينية، إضافةً لوجود فريقٍ للمتابعة والتقييم لجميع تفاصيل المشروع، علاوةً على ذلك فإن موظفي المشروع يقومون بإعطاء جلسات توعيةٍ والاستماع لآراء المنتفعين حول الخدمات المقدمة وطريقة تقديمها وكيفية تحسينها.

 وتقول مسؤولة الحماية والتوعية الصحية في المشروع دعاء الصوري إن اختيار المنتفعين يتم عن طريق الجمعيات الخيرية المحلية في المناطق المستهدفة؛ حيث يتم أخذ أسماء جميع المسجلين في الجمعية من سوريين وأردنيين، بعد ذلك يتم تقييم مدى حاجة هؤلاء المنتفعين إما عن طريق بيانات العائلة الموجودة لدى الجمعيات أو حتى عن طريق الزيارات المنزلية في بعض الحالات.

 وبحسب الصوري فإنه في بداية المشروع كان يتم توزيع الطرود الصحية على كلٍ من سكان المجتمع المحلي وسكان العشوائيات، وكان كل طردٍ يحتوي على معاجين وفراشي أسنان وعلبة مسحوق غسيل وقلامة أظافر وألوان صابون وغالونات للاستخدام المنزلي، لكن ومن خلال التواصل المباشر مع المنتفعين واستطلاع آرائهم تبين للفريق بأن احتياجات وأولويات الناس تختلف من عائلةٍ لأخرى ومن شخصٍ لآخر، ومن هنا جاءت منظمة أوكسفام بفكرة استبدال الطرود المحددة بكوبوناتٍ يمكن للمنتفعين استبدالها بالمواد الصحية كلٌ حسب حاجته، وقامت المنظمة بالاتفاق مع بعض المتاجر الكبرى على آلية استبدال هذه الكوبونات بقيمتها من المواد الصحية التي يحتاجونها وفقط ضمن المواد الأساسية والضرورية، سواءاً التي كانت موجودةً ضمن الطرود أم غيرها من المواد التي تمت إضافتها بناءاً على طلب المنتفعين.

 ويؤكد مسؤول التوزيع النقدي في المشروع مصطفى حديد على أن التوزيع النقدي يخضع لمعايير دقيقةٍ وضعتها المنظمة للتأكد من الوصول لمن هم أكثر حاجةً من غيرهم؛ كتوزيع النقود فقط على الأشخاص الذين لا يتلقون مساعداتٍ ماليةً من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وحالة رب الأسرة، ووجود أمراضٍ أو إصاباتٍ في العائلة ودرجة هذه الأمراض أو الإصابات. ويتم التوزيع النقدي لسكان العشوائيات نقداً، أما سكان المجتمع المحلي فإنهم يُمنَحون بطاقاتٍ ائتمانيةً يتم شحنها بالمبالغ المطلوبة شهرياً من قِبَل منظمة أوكسفام، ويمكن للمنتفعين صرف المساعدات النقدية عن طريق هذه البطاقات من أجهزة الصراف الآلي المنتشرة في أنحاء مختلفة.

 وتوضح مسؤولة المتابعة والتقييم والمحاسبية للمجتمع المضيف ومخيم الزعتري في منظمة أوكسفام رشا جرادات أهمية مراقبة سير المشروع في المجتمع المضيف للتأكد على تلقي المستفيدين للخدمات على النحو المطلوب، حيث يتم أخذ رأيهم بعين الاعتبار واستشارتهم لتلقي الملاحظات التي من شأنها تطوير خدمات المشروع؛ ويتم ذلك عن طريق تقنياتٍ مختلفةٍ لمعرفة ردود الأفعال على هذه الخدمات؛ كرقم الهاتف المجاني الخاص بالمشروع، وتقنية “طاولة المحاسبية” التي تعنى بأخذ الملاحظات والرد على الاستفسارات في كل عملة توزيعٍ أو جلسة توعية.

 ويؤكد الفريق العامل في المجتمع المضيف على أن لكل شخصٍ ولكل عائلةٍ خصوصيتها ومشاكلها واحتياجاتها التي تختلف عن غيرها، وهو ما يشكل تحدياً في بعض الأحيان للموظفين؛ حيث أن عليهم ابتكار الأساليب المناسبة لجذب كل شخصٍ للاستماع لجلسات التوعية التي تستهدف الرجال والنساء حالياً وستقوم في الفترة القادمة باستهداف الأطفال واليافعين كذلك، وبالتالي فإن الفريق يختار متطوعين من المنتفعين الذين يرغبون بالعمل مع المنظمة لتحسين المستوى المعيشي للمستفيدين ومحاولة إيجاد حلولٍ للمشاكل التي يمرون بها، حيث يتم اعتبار هؤلاء المتطوعين بمثابة ممثلين لمنظمة أوكسفام في المجتمع المضيف.

Doaa

Leave a comment

Filed under Awareness Raising & Capacity Building

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s