نيران الفرح

في أحد أيام الجمعة ذهبت لزيارة صديقةٍ لي تسكن قريباً مني في عمّان لشرب فنجانٍ من القهوة وتبادل الأحاديث، وما إن وصلت حتى بدأ صوت إطلاق نارٍ كثيفٍ في الخارج استمر لمدةٍ تزيد على العشر دقائق أشعرنا بالذعر، لكن عندما توقف صوت إطلاق النار بدأنا بالضحك؛ فابن صديقتي ذو التسعة أعوامٍ كان قد انبطح على الأرض واضعاً يديه على رأسه وهو يصرخ: “انبطحوا”، وجرت أخته ذات الخمسة أعوامٍ واختبأت في زاويةٍ صغيرة، أما أختهم الصغرى ذات السنتين فقد بدأت بالصراخ والبكاء من الهلع، بينما ابنتي ذات الثلاثة عشر عاماً بقيت مذهولةً وقد شحب لونها للحظات… كل هذا الخوف انتابنا لأننا ولبضعة دقائق شعرنا وكأننا ما زلنا في حمص، حيث كانت أصوات إطلاق النار والانفجارات في الخارج لا تتوقف.

في اليوم التالي تبين لنا أن إطلاق النار الكثيف كان مجرد تعبيرٍ من أهل شابٍ بنجاحه وتخرجه من الجامعة، فعبروا هم عن فرحهم وكدنا نحن نموت من الرعب.

– رولا

Fires of Joy

Leave a comment

July 11, 2013 · 3:40 pm

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s