هموم الغربة

لم أكن لأدري بأن جدران ذلك البيت تخبئ خلفها هموم ناسٍ أثقلتهم الغربة والبعد عن الوطن، لولا أنني طرقت بابهم لتتكشف لي كل تلك الأسرار؛ يعيش أبو محمد عند أخيه في بيتٍ واحدٍ ولدى كلٍ منهما عائلة، تتكون العائلتان في مجموعهما من خمسة عشر شخصاً يعيشون معاً في بيتٍ أقل ما يقال عنه أنه بحالٍ يرثى لها، لكن قبلت العائلة المعيشة في هذا البيت لبحثهم عن مأوىً يقيهم ذل العيش في المخيمات.

لدى عائلة أبي محمد ابنٌ ما زال في سوريا وآخر هنا مصابٌ مثقلٌ بجراحه يحتاج الكثير مادياً ومعنوياً حتى يشفى، يقول أبو محمد: “أنا أصبر وأحتسب لأنني موقنٌ بأنني في نهاية المطاف سأعود لبلادي متخطياً كل ما يتملكني الآن من همومٍ وأوجاع”، سألت أم محمد عن رأيها هي، فأجابتني بقولها: “نحن لا نحزن على ما أصابنا لأنه مقدّرٌ من الله تعالى علينا، ولكننا نحتسب الله على التخاذل الذي أصاب أمتنا”، خاتمةً كلامها بقولها: “كل ما أتمناه من الله هو أن يشفي ابني الجريح، وأن يحمي ابني في سوريا”.

– زينة

Leave a comment

July 10, 2013 · 4:13 pm

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s