“وبالوالدين إحساناً”

دُمّرَ منزله واستشهد ولداه وزوجته، ولم يبق له إلا ولدٌ يسكن في مدينة معان في الأردن، فسافر إليه واستقبله الابن لأيامٍ معدودةٍ ثم أقنعه بالرجوع إلى مدينته حمص، وبرغم كل ظروفه رجع الأب إلى بلده ولكن إلى أين؟ وإلى من؟ فلا منزل بقي لديه، ولا عائلةً يعود لها… ضاقت الدنيا به فرجع إلى معان حيث تسكن عائلة ابنه، رجع إليهم مشتاقاً إلى أحفاده. ما هي إلا بضعة أيامٍ حتى بدأ الابن يُشعر أباه بأنه غير مرغوبٍ به بينهم وبأنه لا يستطيع أن يتحمل مصاريفه، فأرسله إلى أقارب للعائلة في عمّان ولم يعد يسأل عنه.

 تدخل أحد الأقارب ليصلح بين الابن وأبيه لكن الولد اشترط أن لا يسكن والده عنده، قائلاً له: “أنت والدي ولكن من بعيد”، فجن جنون الأب وأخذ يصرح حانقاً، فخرج الابن من عنده غير مبالٍ بما سمع…

  الأغرب في هذه القصة أن الابن يسكن الآن في عمّان ولكنه لا يريد أن يعرف أي أحدٍ من أقاربه عنوانه حتى لا يعرف والده أين يسكن وحتى لا يصل إلى بيته ولو حتى لزيارة!

– رولا

Leave a comment

Filed under General

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s