ازدياد نسبة عمالة الأطفال منذ بدء تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن

أقامت وزارة العمل الأردنية بالتعاون مع كلٍ من منظمة العمل الدولية واليونيسف أمس الحادي عشر من حزيران الجاري مؤتمراً صحفياً بعنوان “اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال للعام 2013: من السياسة إلى التطبيق”، وكشف الأمين العام لوزارة العمل حمادة أبو نجمة عن توقيع اتفاقيتين مهمتين مع منظمة العمل الدولية؛ واحدةٌ تخص العمل على الحد من عمالة الأطفال، بينما تعمل الثانية على تحديد الحد الأدنى لسن العمل في الأردن بحسب المعايير الدولية، حيث وضح أبو نجمة أن الحد الأدنى لسن العمل هو ستة عشرة سنة، بينما تكون الأعمال التي يمكن لمن هم بين السادسة عشر والثامنة عشر العمل فيها محددةً وفق معايير مدروسة للتأكد من أن طبيعتها وعدد ساعاتها لا تشكل خطراً على صحتهم وسلامتهم.

  من جهةٍ ثانيةٍ كشف أبو نجمة أنه واعتباراً من اليوم فإنه سيتم تفعيل الخط الساخن الخاص بوزارة العمل والذي سيتم عن طريقه تلقي التبليغات والشكاوي بخصوص تشغيل من هم دون السن القانوني، حيث سيكون الخط مفتوحاً على مدار الساعة لتلقي الاتصالات من المواطنين.

 وصرح أبو نجمة عن الازدياد الملحوظ في ضبط حالات تشغيل أطفالٍ منذ بدء تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن، حيث أن ذلك زاد من استغلال الأطفال في العمل وخصوصاً الأطفال السوريين؛ حيث أن آخر إحصائيةٍ قامت بها دائرة الإحصاءات العامة للأطفال العاملين في الأردن كانت في عام 2008 كانت قد كشفت عن وجود ثلاثين ألف طفلٍ أردنيٍ عامل، بينما كشفت إحصاءاتٌ حديثةٌ أن هناك ما يقارب المائة وستين ألف سوريٍ في المملكة يعملون بشكلٍ غير قانونيٍ بينهم ثلاثون ألف طفلٍ، ما يعني أن حوالي نصف الأطفال العاملين في الأردن الآن هم من السوريين. ويقطن معظم هؤلاء الأطفال في الإقليم الشمالي للمملكة ويعمل أكثرهم بالزراعة، وهو ما أكد أبو نجمة أنه يشكل خطورةً كبيرةً على صحتهم حيث أنه يعرضهم للتسمم بالمبيدات الحشرية التي لا تلائم مرحلتهم العمرية، إضافةً لمخاطر أخرى كالحشرات والنباتات السامة وغير ذلك.

 وأكد أبو نجمة بأن وزارة العمل تعمل حالياً على الحد من ظاهرة عمالة الأطفال؛ حيث أنه وإضافةً لإصدار مخالفاتٍ بحق من يقوم بتشغيل الأطفال فإنه سيتم إغلاق مؤسساتٍ على إثر تشغيل من هم دون السن القانونية وستبقى مغلقةً إلى حين تصويب أوضاعها بشكلٍ قانوني، وأضاف: “لدينا مشاريع متعددةٌ للعمل على حل المشكلة من جذورها، ويبدأ حل المشكلة من اكتشاف جذورها حيث أننا قمنا برصد الأسباب التي تدفع الطفل لدخول سوق العمل وأهمها الفقر وبطالة رب الأسرة، وهذا ما تعاني منه معظم الأسر التي يعمل أطفالها وحالياً نرى هذه الحالة منتشرةً بين العائلات السورية التي يشترط بعضهم على رب العمل أن يعمل أطفالهم معهم حتى يتمكنوا من توفير مدخولٍ مناسبٍ للعائلة لتعيش منه”.

conference

Leave a comment

Filed under General, Health, Work

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s