في بحر اليأس

 ما الذي يجعلها ترمي بنفسها في أحضان رجلٍ يبلغ من العمر الخامسة والستين وهي في ريعان شبابها لم تتجاوز السابعة والعشرين ربيعاً؟ لعلها ترى فيه الأب الذي يحميها وتشعر في كنفه بالأمان!! الأمان الذي ضاع منها وضاعت معه بعد أن توفي والدها وخرجت من سوريا رغماً عنها، عبثاً حاولت إقناعها بالرجوع عن قرارها، محاولةً أن أبعث في روحها الأمل بالعودة إلى وطننا، ولكنني أيقنت أنها فقدت الأمل بالعودة حينما قالت لي بصوتٍ مشبعٍ بالحزن والأسى معانقاً اليأس : ((لم يبقى من سوريا شيئ ولا يوجد فيها سوى الدماروالدم… لقد تعبت، أريد أن أرتاح وأشعر بالإستقرار)) إني أراها بين أمواج بحر اليأس والبأس المتلاطمه وأخشى عليها من الغرق…

– حميدة

Leave a comment

Filed under General

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s