في حضرة الألم

عندما تعبث بك الأقدار وتشعر أنك وحيدٌ في محنتك، بل في نكبتك، بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى؛ تتعذب عذاباً يكفي العالم بأسره، وتُترك في مهب الريح وحيداً كطائر قُصّت جناحاه لا عش يأويه ولا سِرب يُواسيه… حائرٌ ضائعٌ يملئه الخوف والوهن! تتألم وتقف الآه غصةً في صدرك؛ فلا تستطيع كبتها فتحرقك، ولا تستطيع قولها فما من منصتٍ لك، ولا أحد يسمعك فتفقد الحياة وأنت على قيد الحياة ، فلا تشعر بنفسك ولا أحد يشعر بك لأنك غريب وكل من حولك غريب، والغرباء لا يبكون الغريب… إلى أن يلطف بك الرحمن فتستمد من وهنك قوة وتبدأ مسيرة الدفاع عن وجودك بكل ما أُتيت من قوةٍ من أجل إنسانيتك، ليس لحب البقاء؛ بل لأجل من هم أكثر منك ضعفاً ويحتاجون إليك، لتصرخ في وجه اليأس أن لا للاستسلام رغم المحن والآلام، رغم الصعاب أنا موجود، فتلتهب روحك بالأمل وتجري خلفه لتعيش أملاً في حضرة الألم…

– حميدة

Leave a comment

Filed under General

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s