ملكة جمال المخيم

عهود هي فتاة في التاسعة من عمرها تعيش في مخيم الزعتري، عهود جميلة ومميزة وذكية ونحن ندعوها “ملكة جمال المخيم”، فهي دائماً تضحك وتلعب وتجول المخيم كله ومن بين كل الخيام فإنها تعرف دائماً كيف تعود إلى خيمتها. ليست عهود فتاة جميلة فحسب، بل إن في داخلها سيدة تمتلئ بعزة النفس؛ فهي لا تقبل حسنة من أحد حتى لو كانت بحجم قطعة حلوى، بل على العكس فهي دائماً ما تتبرع لغيرها بما معها من حلوة وعلكة! إنها فتاة استيقظت ذات يوم لتجد نفسها في مكان غريب عنها تماماً لا يشبه بيتها ولا يشبه مدرستها ولا يشبه أي مكان كانت قد عرفته أو حتى رأته في حياتها من قبل، مكان استيقظت لتجد نفسها فيه محاطة بالخيام من كل مكان. عندما قابلتني لأول مرة ظلت تسألني ما هو عملي طوال الوقت وكنت أجيبها دائماً بنفس الإجابة: مهندسة، كانت تكرر سؤالها لأنها لم تكن تعرف كيف تنطق كلمة “مهندسة”، اليوم، لا تعرف عهود كيف تنطق كلمة “مهندسة” فحسب؛ بل إنها تريد أن تصبح هي نفسها مهندسة عندما تكبر. سوف تكبر عهود بخوذتها الوردية لتري العالم أن الأحلام تتحقق، وأن هذه الفتاة الصغيرة التي كانت يوماً ما “ملكة جمال المخيم” قد أصبحت مهندسة ناجحة تدير أعمال عظيمة.

– بقلم فرح الباشا، مهندسة صحة عامة في أوكسفام

عهود

Leave a comment

Filed under General

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s