القدرة على العطاء

يُقال أن الإنسان يُعرف في الشدائد، فلا شيء يستطيع أن يعرّي الإنسان من النفاقِ والمظاهرَ الكاذبةَ سوى المرور بالمحن وهنا تظهر الأمور على حقيقتها، والأزمة السورية كان لها كبير الأثر في إظهار التفاوت في ردود أفعال الاشخاص وفي هذا السياق جديرٌ بالذكر موقف رجلٍ سوري من حمص متزوج وله ثلاث أبناء أتى إلى الأردن وسكن في حي الخالدية في المفرق وبعد مرور ثلاثة أشهر من إستقراره وتجاوزه للمحنة التي أصابته بدأ يزور مخيم الزعتري عله يستطيع أن يقدم مساعدةً لأي شخصٍ حتى وإن كانت بسيطة بالنظر لإمكانياته المتواضعة، وفي إحدى زياراته كان يمر بجوار إحدى الخيام فسمع من الخيمة صوت بكاءِ سيدة، فطلب الدخول ليسألها عن حالها فوجدها أمٌ لستة أطفال، وزوجها مفقود منذ ستةِ أشهر ولا تعلم عنه شيء، حضرت إلى الاردن هي و أم زوجها وأطفالها الستة، إلا أن والدة زوجها تركتها وغادرت المخيم لتذهب إلى أقارب لها خارج المخيم لتبقى هذه السيدة وحيدةٌ لا تعرف أحداً في هذه البلاد. فأشفق عليها هذا الرجل واصطحبها هي وأولادها لتقيم عنده في بيته مع عائلته، وبعد مرور عشرة أيام تمكن من أن يتعرف على متبرع ليساعد هذه السيدة، حيث قام هذا المتبرع باستئجار منزلٍ لها ومساعدتها في مصاريف الدراسة لأبنائها في مدرسةٍ خاصة كما خصص لها راتباً شهرياً، هنا تتباين مواقف الإنسان بين السلبية والإيجابية، فكان هذا الرجلُ سبباً في مسح دموع أسرةٍ كاملةٍ، وكان عوناً لهم في تجاوز محنتهم

 .نجاح خ-

Leave a comment

Filed under Mobility, Shelter, Work

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s