في يوم المرأة العالمي

لم أُفكر كثيراً قبل البدء بالكتابةِ عن المرأةِ السورية بمناسبة يوم المرأة العالمي، قد يتبادر إلى الذهن أنني سوف أتحدث عن تلك الحقوق التي فقدتها المرأة السورية نتيجةً للوضع الراهن في بلادها، مثل حق السكن وحق الشعور بالأمان وحق الصحة وحق التعليم وغيرها الكثير من الحقوق التي تعارفت المنظمات الإنسانية أن تنادي بها وتتغنى بما كفلته منها للمرأة ، لكن مع الأسف ليس هذا ما سوف أتحدث عنه ،لأن ما فقدته المرأةُ السورية أكبر بكثير من كل تلك الحقوق ؛ فقدت إنسانيتها……

إن حقوق الإنسان تكفل حياةً كريمةً للإنسان ،إلا أن هذه المرأة فقدت الحياة فهي إما أمٌ ثكلى أو أرملة شهيد أو أخت شهيد أو ابنة شهيد وقد تكون أيضاً فقدت ابنا أوأباً أو زوجاً أو أخاً لا تعلم عنهم شيء ،وهي في كلا الحالين فقدت حياتها من هول الفجيعة فما استحوذ عليها من ألم كفيلٌ بأن يجعلها تفقد الشعور بالحياة ، فهي بعد هذا كله خرجت من بيتها لتتشرد هي وأطفالها لا تعرف لهم مأوى، أصبحت أماً وأباً يقع على كاهلها حماية أبنائها وحفظ حياتهم من جهةٍ وتوفير مستلزمات تلك الحياة من جهةٍ أُخرى، ويا له من عبءٍ ثقيل في بلادٍ ليست بلادها دون أهلها ودون من يساندها أو يقل عثرتها، فلم يبقى أمام هذه المرأة سوى البحث عن عملٍ أو انتظار الفتات المتوفر في الجمعيات التي تقدم المعونات بعد أن تكون قد بذلت المستحيل لتتمكن من الوقوف على باب هذه الجمعيات، ليبقى السؤال الذي يطرح نفسه أمام تلك المرأة هل هناك من يعيد لي حياتي ثم يعيد لي إنسانيتي لأجد مكاناً في هذا العالم اشعر فيه بالأمان والهدوء ،لأقول حينها لكل امرأة سورية هنيئاً لكِ ذكرى يوم المرأة العالمي…..

Leave a comment

Filed under General

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s