لقاء غريب

مع توسع وامتداد مخيم الزعتري بشكلٍ متواصل نظراً للأعداد الكبيرة من اللاجئين الجدد فإن التنقل من منطقةٍ لأخرى داخل المخيم قد يأخذ ساعة أو أكثر من الوقت، وبالتالي، فإن وجود مركز التوزيع الرئيسي بالقرب من الباب الرئيسي للمخيم يجعل تجنب التنقل إلى تلك المنطقة مستحيلاً لمن يقطنون في الأجزاء البعيدة في نهاية المخيم. لهذا فإن اللاجئين لجؤوا لامتطاء ظهر السيارات والشاحنات، فيتشبثون بها ثم يقفزون في المكان الذي يريدون الوصول إليه.

سمعنا قصة عن رجلين تشبثا بظهر أحد الصهاريج التي تنقل الماء داخل المخيم، تعلق كلٌ منهما بالمركبة على حدة حتى يصل للمكان الذي يريده. بعد بضعة دقائق أدرك الرجلان أنهما يعرفان بعضهما، ليست معرفة داخل المخيم، بل هما يعرفان بعضهما حق المعرفة، فهما أبناء خالة لكنهما لم يريا بعضهما منذ مدةٍ طويلة! لم يعرف أيٌ منهما أن ابن خالته يقطن معه في نفس المخيم، وبالطبع فإن المدة الطويلة والظروف الصعبة التي مرا بها غيرت في وزن ومظهر كلٍ منهما.

لا تعرف كيف أو متى يحتمل أن تلتقي بشخصٍ فقدت التواصل معه في وقتٍ ما في حياتك، وفي حالة اللاجئين السوريين فإن الحرب فرقت الكثير من العائلات عن بعضها البعض.

Leave a comment

Filed under General

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s