في حالة انتظار

في كل ليلةٍ ينتظر هؤلاء الأطفال الأربعه ووالدتهم والدهم الذي خرج من الصباح ليحضر لهم قوت يومهم أو ما يدفء برد ليلهم الحالك، إلا أنه على الرغم مما يبذل من جهد في إيجاد عمل أو في استجداء جمعيات المساعدات الإنسانية ليحصل على طعام أو بطانية أو مدفأة مما توفره هذه الجمعيات لللاجئين السوريين عادة ما يعود خائب الرجاء ودون شيء يُذكر أو يفرح أطفاله المتلهفون لرؤية يديه تحضر لهم ما يسد رمقهم، ما يعانيه هذا الأب في يومة لا يزده إلا رهقا فهو المصاب بمرض السكري الذي اصابه منذ لجوءه الى الأردن وما أخف الأثر الذي يسببه المرض الذي أصابه بالمقارنه بما يصيبه من الشعور الذي ينتابه في كل مرة يستجدي بها الجمعيات الانسانية وما يلاقي من ردود فعل العاملين بها مما يجرح كرامته ويجرده من الشعور بالإنسانية حتى كاد هذا الشعور يودي بحياته في ذات الأيام، حيث خرج ذات يوم من إحدى الجمعيات وهو من شده الحزن معمي البصر والبصيرة ،محزونُ على ما اصابه من ظلم ومهمومُ غارقٌ بالتفكير بما سيلاقي به أطفاله الجياع المرتجفيين من شدة البرودة وإذ بمركبةٍ صغيرة في الشارع تصطدم به مما أدى إلى إصابته بكسرٍ في يده اليمنى ورضوضٍ بسائر جسده… إن العلاج الذي تلقاه ليده سيجبر كسر يده ويسكن اوجاعه ولكن أي علاج سيجبر كسر نفسه ويسكن ألام روحه.

-فايزة

Leave a comment

Filed under Food, Health, Work

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s